الزوجة والانشغالات الدعوية

    شاطر
    avatar
    ฬậşşΐ๓
    Admin

    عدد المساهمات : 631
    نقاط : 16862
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 20/09/2011
    الدولة :
    المهنة :
    الهواية :
    المزاج :
    mms :

    default الزوجة والانشغالات الدعوية

    مُساهمة من طرف ฬậşşΐ๓ في الإثنين سبتمبر 26, 2011 3:26 pm

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


    الزوجة والانشغالات الدعوية






    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
    قد يكون الأخ الداعية في طريقه إلى الله – تبارك وتعالى – فعَّالاً ومتحركاً ، له إسهاماته في كل مكان ، أينما حل نفع ، وأينما تحرك كانت له ثماره .
    وهذه منَّة عظيمة من الله عزوجل ، ونعمة جليلة تستحق الشكر ، ولكنك لو فتَّشْت في حياة الأخ الشخصية ؛ لوجدت أن الزوجة خارجة عن نطاق العطاء الدعوي ، وهذه مشكلة كبيرة تحتاج إلى حل .

    ما الحل لهذه المشكلة ؟
    إن حل هذه المشكلة مرتبط بالداعية نفسه ، ومرتبط أيضاً بزوجنه .

    دور الزوج في حل هذه المشكلة .
    • كن مثل نبيك محمد – صلى الله عليه وسلم- .
    النبي – صلى الله عليه وسلم – كانت علاقته بأزواجه قائمة على الحب العميق ، والخوف الشديد على الأسرة من غضب الله – عزوجل –
    قال تعالى :" يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة " [ من الآية 6 – التحريم ] .
    ولذلك كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ينادي على فاطمة ويقول : يا فاطمة بنت محمد اعملي فإني لا أغني عنك من الله شيئاً .
    كان النبي – صلى الله عليه وسلم – قدوة في بيته ، كان قدوة في عباداته ، وأخلاقه وسلوكياته .
    تقول السيدة عائشة - رضي الله عنها – كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يلاعبنا ونلاعبه ، فإذا حضرت الصلاة كان لا يعرفنا ولا نعرفه .
    كان النبي – صلى الله عليه وسلم – يستشير زوجاته حتى في أمور الدعوة ، فها هو النبي – صلى الله عليه وسلم – يستشير السيدة أم سلمة – رضي الله عنها – يوم الحديبية .
    والاقتداء بالنبي – صلى الله عليه وسلم – هو أول خطوة لعلاج هذه المشكلة .

    • الدور التربوي للأخ الداعية في بيته .
    للأخ دور تربوي مهم في بيته : وهو مسئولية الارتقاء الإيماني والدعوي بالبيت ، فكثير من الإخوة يشتكي ويقول : إن الزوجة ليست على نفس الهم والحماسة في الدعوة مثلي ، أو أنها مشغولة بأمور أخرى تعوق الأخ في طريقه الدعوي .
    ولكن َّ السؤال :
    هل قام الداعية بدوره الدعوي والتربوي مع زوجته ؟
    أين الجلسة الإيمانية والتربوية الأسبوعية ؟
    أين الساعة اليومية التي يحرص فيها الأخ على الاطمئنان على زوجته وأولاده ؟
    أين جدول التشغيل أو ورد المحاسبة الذي يفرغه الزوج والزوجة كل يوم ؟
    أين يوم الأسرة السعيد الذي يفضي فيه كل من في البيت باقتراحاته وأهدافه أو مشكلاته لطلب الحل ؟

    • الهم الدعوي المشترك .
    هل الدعوة والهم بها لا تقع إلا على أكتاف الأخ الداعية ؟
    فهو يفكر فيها بنفسه ، وينشغل بها بانفراد .
    لماذا لا تشاركك زوجتك وأولادك في همك الدعوي ؟
    لماذا لا يكون لكل من الزوجة والأولاد دور في هذا المهام الدعوية ؟
    لماذا لا يفضي الأخ إلى زوجته بهمومه الدعوية وأخذ الرأي والمشورة ؟
    هذه بعض أدوار الزوج الداعية في بيته والتي تكفل له السعادة والاستمرار والتقدم في حياته الدعوية .

    دور الزوجة في حل هذه المشكلة .
    إذا كان للزوج دور في حل هذه المشكلة ، فإن للزوجة دور لا يقل أهمية عن دور الزوج

    • كوني خديجة .
    خديجة – رضي الله عنها – لم تكن زوجة فقط ولكنها كانت أماً ، وأختاً ، وصديقاً هل نظرتِ إلى دورها في حياة النبي – صلى الله عليه وسلم - ؟
    وقفت مع النبي – صلى الله عليه وسلم – وقت الشدة حتى سمِّي العام الذي ماتت فيه ( عام الحزن ) ؛ لوفاتها ، وحزنه – صلى الله عليه وسلم – عليها .
    كثيراً من الزوجات يكون زوجها في واد وهي في واد آخر ، قد يكون الزوج مهموماً بأمر من الأمور ، والزوجة لا تبالي بحال الزوج ، ومشكلاته التي يعاني منها .
    انظري أختي الكريمة :
    عندما جاء النبي- صلى الله عليه وسلم – من غار حراء ، وكان النبي- صلى الله عليه وسلم – خائفاً مرتعشاً ، لم يجد إلا خديجة – رضي الله عنها – تواسيه وتؤازره وتذهب به إلى بيت ابن عمها للاطمئنان على حاله – صلى الله عليه وسلم

    • كوني عائشة .
    عائشة – رضي الله عنها – التي ملأت بيتها بالسعادة ، وخففت عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أحزانه ، وهمومه ، وكانت نعم الزوجة .
    عَرَقَ- صلى الله عليه وسلم- مرة وهو عند عائشة رضي الله عنها،وكان – صلى الله عليه وسلم- يَخْصِفُ نعلاً، وهي تغزل غزلاً، فجعلت تبرق أسارير وجهه، فلما رأته بُهِتَتْ وقالت‏:‏ والله لو رآك أبو كَبِير الهُذَلي لعلم أنك أحق بشعره من غيرك‏:‏

    وإذا نظرت إلى أسرة وجهه --- برقت كبرق العارض المتهلل

    هكذا الزوجة الصالحة مع زوجها ، فإنها تخفف عنه هموم الدعوة ، وتعيد له نشاطه من جديد ، ولا تكون سبباً في كثرة المشاكل ؛ والتي تؤدي إلى فتور الزوج ، وكثرة همومه ومشاكله الحياتية ؛ والتي تؤثر على حياته الدعوية .

    • أشياء مؤثرة في حياة الزوج .
    - كوني حريصة على الاهتمام بكل تفاصيل حياته والاطمئنان عليها دائماً .
    - نظافة بيته ومأكله وأماكن راحته .
    - الاهتمام بالأولاد وحسن مظهرهم وهيئتهم .
    - المشاركة الدعوية الفاعلة ، واستشعار المسئولية الجماعية .
    - وضع أهداف مشتركة ، والاهتمام بالوسائل الدعوية والتربوية .
    هذه بعض الحلول لهذه المشكلة الدعوية ، والتي تؤثر على بيوتنا ، وتؤثر على دعوتنا .
    ندعوا الله عزوجل أن يوفقنا إلى ما يحبه ويرضاه .




    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 17, 2018 2:40 pm